رفيق العجم

444

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإنابة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثمّ التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 15 ) - لا يكمل المقام الذي هو فيه إلّا بعد ترقيه إلى مقام فوقه فينظر من مقامه العالي إلى ما دونه من المقام فيحكم أمر مقامه . والأولى أن يقال - واللّه أعلم - : الشخص في مقامه يعطى حالا من مقامه الأعلى الذي سوف يرتقي إليه ، فبوجدان ذلك الحال يستقيم أمر مقامه الذي هو فيه ويتصرّف الحق فيه كذلك ، ولا يضاف الشيء إلى العبد أنه يرتقي أو لا يرتقي ، فإن العبد بالأحوال يرتقي إلى المقامات ، والأحوال مواهب ترقى إلى المقامات التي يمتزج فيها الكسب بالموهبة ، ولا يلوح للعبد حال من مقام أعلى مما هو فيه وقد قرب ترقيه إليه ، فلا يزال العبد يرقى إلى المقامات بزائد الأحوال ، فعلى ما ذكرناه يتّضح تداخل المقامات والأحوال حتى التوبة ، ولا تعرف فضيلة إلّا فيها حال ومقام ، وفي الزهد حال ومقام ، وفي التوكّل حال ومقام ، وفي الرضا حال ومقام . ( سهرو ، عوا 2 ، 301 ، 23 ) - قال الجنيد : الزهد خلوّ الأيدي من الأملاك والقلوب من التتبّع . ( سهرو ، عوا 2 ، 310 ، 21 ) - سئل الشبلي عن الزهد فقال : الزهد غفلة ، لأن الدنيا لا شيء ، والزهد في لا شيء غفلة . ( سهرو ، عوا 2 ، 311 ، 9 ) - الزهد لا يكون إلا في الحاصل في الملك والطلب حاصل في الملك ، فالزهد في الطلب زهد لأن أصحابنا اختلفوا في الفقير الذي لا ملك له هل يصحّ له اسم الزاهد أو لا قدم له في هذا المقام ، فمذهبنا أن الفقير متمكّن من الرغبة في الدنيا والتعمّل في تحصيلها ولو لم يحصل فتركه لذلك التعمّل والطلب والرغبة عنه يسمّى زهدا بلاشكّ . ( عر ، فتح 2 ، 177 ، 32 ) - مقامات اليقين تسعة : وهي التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرضا والرجاء والتوكّل والمحبة ولا يصحّ كل واحدة من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع اللّه والاختيار . ( عطا ، تنو ، 8 ، 26 ) - لا يصحّ الزهد إلا بالخروج عن التدبير لأن مما أنت مخاطب بالخروج عنه والزّهد فيه تدبيرك . إذ الزهد زهدان : زهد ظاهر جلي وزهد باطن خفي . فالظاهر الجلي الزهد في فضول الحلال